الشيخ المحمودي
316
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ألم أنهكم عن هذه الحكومة ، وأحذّركموها وأعلمكم أنّ طلب القوم لها وهن منهم ومكيدة [ لكم ] « 4 » فخالفتم أمري وجانبتم الحزم فعصيتموني حتّى أقررت بأن حكّمت وأخذت على الحكمين فاستوثقت ، وأمرتهما أن [ يحييا [ ه ] ] القرآن ، ويميتا ما أمات القرآن ، فخالفا أمري وغلّا [ وعملا « خ » ] بالهوى « 5 » ونحن على الأمر الأوّل ، فأين تذهبون وأين يتاه بكم ؟ فقال خطيبهم : أمّا بعد يا عليّ فإنّا حين حكّمنا كان ذلك كفرا منّا ، فإن تبت كما تبنا فنحن معك ومنك ، وإن أبيت فنحن منابذوك على السواء ، إنّ اللّه لا يحبّ الخائنين . فقال عليّ [ عليه السّلام ] : أصابكم حاصب « 6 » فلا يبقى [ ولا بقي « خ ط » ] منكم وابر « 7 » أبعد إيماني باللّه وجهادي في سبيل اللّه ، وهجرتي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أقرّ بالكفر ؟ لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ، ولكن منيت بمعشر أخفّاء الهام ، سفهاء الأحلام ، فاللّه المستعان .
--> ( 4 ) وفي بعض المصادر : « دهن منهم » أي نفاق . ( 5 ) كذا في الأصل . ( 6 ) قال ابن الأثير في مادة « حصب » من النهاية ابن الأثير - النهاية - مادة « حصب » و ( أبر ) : وفي حديث عليّ ( أنّه ) قال للخوارج : « أصابكم حاصب » أي عذاب من اللّه ، وأصله : رميتم بالحصباء من السّماء . ( 7 ) رسم الخط في هذا اللفظ لم يكن واضحا ، وكان قبل ، « منكم » شبه : « حلو منكم » أو قلو منكم . ورواه ابن الأثير في مادة ( أبر ) من النهاية ، ولم يذكر فيه « حلو » و « قلو » وقال : هو اسم فاعل من أبر [ من باب ضرب ونصر ] المخففة [ ومعناه : ] أي [ لا يبقى منكم ] رجل يقوم بتأخير النخل وإصلاحها . ثمّ قال ابن الأثير : ويروى بالثاء المثلثة ومعناه : لا يبقى منكم ( مخبر يروي الحديث ) . ومثله جاء في مادة أبر ، وأثر من كتاب لسان العرب - لسان العرب - مادة أبر ، وأثر .